الجمعة، 5 فبراير 2010

كى نحرز كؤوسا أخرى !!

اٍحساس صادم أن الغالبيه في بلدى لا يدركون دلالات رفع عَلَم أو تنكيسه .منذ قديم الأزل و كل شعب أو جماعه أو حتى قبيله اهتم بفكرة وجود شعار يمثله أو رايه يتجمعون تحتها ترمز للوحده. فالاٍنسان هو كائن بطبيعة خلقته يعيش في جماعات، كائن اٍجتماعى لا يأنس بالوحده و يجد في المجتمعات دعما و حمايه و أمنا .الاٍختلاف أيضا هو سمه مميزه للمجتمعات البشريه و في ظل هذا الاٍختلاف تسعي كل جماعه لاٍبراز هويتها و اٍثبات وجودها في هذا الكون قال تعالى : (...وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ).الحجرات-13

و بالتالى فاٍن كل أمه -يجتمع أفرادها معا علي صفات مميزه بينهم كاللغه، الدين، العرق،...الخ- تهتم باٍبراز وحدتها تحت رايه واحده أو شعار واحد و بمرور السنين و تطور مفاهيم الاٍنسان و احتياجاته و تشعب مصالحه و أهدافه ترسخت فكرة العَلَم و أصبح لكل أمه عَلَم يميزها عن سائر الأمم الأخرى بل و تطور الأمر أكثر ليصاحب العَلَم نشيد أو سلام وطنى .
ليس العَلَم مجرد رايه ترمز لدوله بعينها بل رمزا لكرامة تلك البلد، أصبح يمثل سياده، ولاء و انتماء، تذكير للقاص و الدانى و اٍثبات وجود في عالم ملئ بالاٍختلافات. أصبح العَلَم هويه و رمزا للمكان. و بالتالى فاٍن من أهم أدوات تقدم الشعوب و تطورها، اٍيمانها بوجودها و اٍيمانها باٍختلافها و اٍيمانها باٍثبات الذات .. وقدرتها علي التغيير للأفضل لاقتناص كأس العلا من براثن سائر الشعوب. نحن نحتاج لأن نعمق نظرتنا للعَلَم اٍلى ماهو أبعد من الألوان الثلاثه. نحتاج لأن نعرف الفرق بين عَلَمنا و أعلام الدول الأخري فمن المخجل أن أجد مصريين يعتقدون بأن عَلَم دولة اليمن هو العلم المصري !! وأخرون يعلقون أعلام دولا أخرى عاليه ترفرف في سماء بلدنا لمجرد انها رايه "شكلها حلو"!!

فكما ذكرت العَلَم يمثل روح الشعب و كرامة الوطن و هو من المقدسات في مباريات بطولة تقدم الشعوب وعزتها. اٍننا اٍن أردنا الفوز في تلك البطوله فتحرك أفراد الشعب ككتله واحده تحت العَلَم مطلوب بل ضرورى و اٍن اختلف دور كل فرد، فخطوط الدفاع و الوسط و الهجوم كلها لها نفس الغايه، اٍحراز الأهداف و الفوز بالمباريات!

هنا فهمنا لمعني العَلَم ضروري ان يتعدي مفهوم الرايه ولابد لنا أن نفهم لماذا نحن جميعا هنا نعيش سويا.. لابد لنا أيضا أن نفهم أن هناك أشياء أخري أهم من الأحتفاظ بالكره لأن "الكوره أجوال"..و لذلك لابديل عن اللعب الجماعى و تمرير الكره بيننا جميعا كأفراد في هذا البلد و التقدم بها للأمام مع الاٍلتزام الصارم بقانون اللعبه ذلك اٍن أردنا اٍحراز الأهداف و التفوق و اٍلا سنظل كما نحن كل فرد منا يغرد خارج السرب في عشوائيه كارثيه مقيته. سنظل كما نحن لا نتقدم أبدا بل سنتراجع الى الأسوأ و نترك المساحات لخصومنا لتمرير الكره أمامنا.وقتها سيكمل فريقنا بخطوات ثابته طريقه اٍلى خارج بطولة التقدم و الرقى خالي الوفاض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقكك، شكراً