الثلاثاء، 15 يناير 2013

عن "ملف النقل" بحكم الإخوان!


زادت كوارث القطارات في عهد مبارك و خليفته محمد مرسي..و بينما يردد مرسي و من خلفه جماعة الإخوان المسلمين شعارات عن النهضة المزعومة فإذا بنا فُجِعنا مرة أخرى بحادث جديد للقطارات راح ضحيته قرابة ال 20 قتيل وعشرات المصابين من جنود الأمن المركزي بمنطقة البدرشين بالجيزة، بعد أشهر قليلة من كارثة قطار أسيوط التي راح ضحيتها  40 طفلاً!

وبينما نتابع بكل التركيز تداعيات ذلك الحادث المأسوي، فوجئت بتبريرات "إخوانية" معتادة تخلي ذمتهم و ذمة رئيسهم مرسي و تعفيه من المسؤلية. الأقذر و الأشد سفالة من ذلك إلقاء اللوم على قناة تلفزيونية خاصة لسرعة تواجدها و تغطيتها من مسرح الأحداث! واتهامهم للقناة و مالكها "المسيحي" بالتورط في تدبير الحادث كجزء من مؤامرة على حكم الإخوان و مرسي!! أي سفه و أي بجاحة تلك؟!!
 

صورة أرشيفية لمحطة قطارات بالصين- متى نرى مثلها بمصر؟

 
لا أطلب عصا موسى التي تحول قطاراتنا و بنيتها التحتية إلى نظيرتها في الدول الآدمية المحترمة.. لكن أريد أن أرى "رؤية جديدة" و "خطة عمل" و "معدل زمني لتحقيقها".. ليس صعباً.أليس كذلك؟
 
هذه الخطوات الثلاث ليست معجزة أن نراها في الوقت الحالي لنطمئن أننا نسير في طريق صحيح. هذه الخطوات كنا لابد أن نكون عرفناها مسبقاً لتكون من ضمن معايير انتخاب رئيس الجمهورية من بين مرشحين عدة، قبل أن نأتي بتابع عديم الفكر و الموهبة و الإبتكار لنضعه في سدة الحكم و من خلفه جماعته. لمجرد أنه "إخوانجي" أو "ملتحي" أو أنه يصلي أمام الكاميرات و يسرف في إظهار علامات التقوى و الورع! لدرجة قد تصل إلى الرياء أحياناً!! أفلا تكبرووون؟!!
أو لمجرد الترويج لحكم الجماعة بفكرة دولة الخلافة و المشروع الإسلامي و محاربة العلمانيين و الليبراليين! فكل هذه الشعارات الرنانة فارغة من أي مضمون أو أعيد تفسيرها بمعنى مغلوط يخدم مروجيها.

تغريدة لعبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية و المنشق عن الإخوان المسلمين
حول حادث قطار البدرشين بتاريخ 15 يناير 2013

و ليس صحيحاً أن علينا الإنتظار 4 سنوات لكي ينعم علينا أولئك و يفيدونا بأن لديهم فكر و خطة و مقدرة و قبل ذلك الرغبة أصلاً! لتطوير و إصلاح مرافق الدولة المنهارة و إعادة الحياة إلى شرايين الإقتصاد الذي يحتضر، كما يردد كل بهلول من بهاليل النظام الإخواني و كل فاشي من داعمي التيار اليميني المتطرف المسمى عبثاً بالإسلاميين الذي بلانا الله به و الحمد لله!
 
أفهم أن أنتظر تطبيق خطة معلومة، لكن أن أنتظر لكي أرى إن كانت هناك رؤية و خطة عمل أم لا؟!! آسف! ما الذي يحملني على ذلك؟!

ما رأيك بتصريح رئيس الوزراء "الكيوت" قنديل، أن حادث البدرشين لا يستدعي استقالته ولا محاسبة وزير النقل ولا كل هذه الضجة أصلا؟!
هل يعكس سطحيته الشديدة و قلة وعيه و درايته بحقيقة المسؤليات الملقاة على عاتقه؟!! ماهي أصلاً مؤهلات و مميزات شخص مثل قنديل حتى يختاره مرسي رئيساً للوزراء إلا السمع و الطاعة؟!!

هل يحتاج الأمر ثورة أخرى في ظل هذا الغياب و الصمت المريب من مرسي و حكومته تجاه الانتقادات المتصاعدة؟
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقكك، شكراً