![]() |
| رسم بياني يوضح نسب المشاركة و التصويت على مشروع الدستور لاحظ النسبة الأكبر في الممتنعين من اجمالي من يحق لهم التصويت |
...و كأنه مكتوب على بلدنا أن تسير في ذيل الحكام أبد الدهر.. مهما كانوا مستبدين متكبرين متبجحين غير مبالين بآمال الشعب و طموحاته! و كأنه مكتوب ان تتحكم الأكثرية المُجهلة و المُغيبة بمصير الباقي من أبناء الوطن. لكنه ليس ذنب أولئك الأكثرية بطبيعة الحال أكثر من أن يكون ذنب الأغلبية السلبية من بني وطني و هم أغلبية كاسحة.
المتأمل لنتيجة الإستفتاء على مشروع الدستور المعيب ستلفت انتباهه بلاشك هذه الملاحظة. المشروع الذي أصبح الدستور الرسمي لجمهورية مصر العربية الآن رغم التزوير الفج المرصود و الموثق و عمليات تسويد البطاقات لصالح "نعم" الحاكم و نظامه و المخالفات العديدة في سير العملية الانتخابية و شراء الأصوات ناهيك عن التضليل الجماعي و المتعمد في الدعاية للدستور انه "دستور الله" و الموافقة عليه حتمية.. الخ.
كل ذلك و أكثر ذاقه الشعب في أكثر من مناسبة مع نظام مبارك و حزبه الحاكم. نفس الممارسات البذيئة من ارهاب المعارضين و التنكيل بهم و فرض ارادة النظام بالصندوق حتى وإن كانت بالتزوير و الغش لا فارق بينهم و نظام مرسي اللهم إلا الصبغة الدينية و حفنة اللحى - المستميتة و المدافعة عن مرسي و اخوانه- التي حلت محل كهنة نظام مبارك.
كل ذلك و أكثر رأيناه من مبارك و كان آخرها في انتخابات البرلمان 2010 التي أُقصي منها الإخوان المسلمين انفسهم و خرجوا من سباق الانتخابات تلك يا مولاي كما خلقتني.. بنسبة 0% و خرج علينا أحمد عز و صفوت الشريف و جمال مبارك بل و مبارك الأب نفسه منتشين بانتصارهم الغير شرعي متشدقين بعبارات رنانة جوفاء مثل انتصار الديموقراطية بالصندوق و إرادة الجماهير العريضة (لاحظ التشابه مع كلمة السلفي يعقوب: وقالت الصناديق للدين نعم! مع فارق الصبغة الدينية). مستخدمين وسائل اعلامهم بنفس فظاظة و فجاجة القنوات الإعلامية الإخوانية أو المتأسلمة عموما.
و بدا الشعب و قتها انه لا حيلة له.. سيستكين و يتقبل الأمر الواقع. و انه خاضع لعمليات غسيل المخ عبر وسائل إعلامهم و انه مصدق لتفاهات تخوين المعارضة و شيطنتها. لكن بعد شهور قليلة انتفض الشعب صارخا في وجه الطغاة "ارحلوا" و هكذا سيصير الحال.. وفي مزبلة التاريخ سيلتقون جميعا!
أما الشعب الطيب لدرجة البلاهة.. حان الوقت لأن تشرب مما صنعت لنفسك! فتذوق و استمتع!
أما الشعب الطيب لدرجة البلاهة.. حان الوقت لأن تشرب مما صنعت لنفسك! فتذوق و استمتع!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اترك تعليقكك، شكراً