السبت، 22 ديسمبر 2012

المواطن الصح

صوت ب "لا" على مشروع الدستور المعيب

في ظل الأجواء الإحتفالية ب "العرس الديموقراطي" الذي يعم أنحاء المحروسة بمناسبة الإستفتاء على مشروع الدستور الإخواني (نسبة إلى الإخوان المسلمين و حلفاؤهم) لجمهورية مصر العربية، رأيت و سمعت من الأصدقاء العديد من المواقف و الحكايات. ما لفت انتباهي أكثر هو الموقف التالي:

التقيت أحد الأشخاص المقربين فور عودته من الإدلاء بصوته في إحدى اللجان التي تبعد عن منزله قرابة النصف ساعة بالسيارة. سألته كيف كان اليوم و سير عملية الإستفتاء.. فبادرني ضاحكاً "أعلم جيداً ان النتيجة ستكون في صالح "نعم" إما بالحشد الإخواني أو التزوير العلني و غير العلني".
ثم أكمل "
أنا لا اوافق على هذا الدستور المعيب و قراري أن أشارك و أقول "لا"! فإن لم تكن النتيجة النهائية رفض الدستور، كانت نسبة الرفض أقرب إلى نسبة الموافقة"!

"...عندما نزلت من بيتي ابحث عن وسيلة مواصلات إلى مقر اللجنة وجدت العديد من  السيارات التابعة للإخوان و حلفائهم تحشد المواطنين من الشارع للذهاب  والتصويت بنعم.. فتوجهت بكل ثقة و ركبت السيارة. لم تكن أتوبيسا مثل معظمهم لكن كانت سيارة ملاكي خاصة بأحد المواطنين و ركب كذلك 3 أشخاص غيري".

صورة أرشيفية لاتوبيسات الحشد الإخوانية



كنت أستمع بتركيز ولا أعقب إلا بابتسامة فأكمل صديقنا..
"كانوا ملتحين ماعداي و صاحب السيارة! فنظر في مرآة السيارة الأمامية متحدثا إلينا بلهجة صارمة قائلاً " طبعا مفيش معانا حد هيقول لأ".. فأجاب الملتحي بجواري " طبعا هنقول نعم".. "منهم لله اللي عايزين يخربوا البلد بتوع لأ"!!أجبتهم بابتسامة كاني أؤكد على كلام الشخص بجانبي.. و ما أن وصلنا إلى مقر اللجنة تركتهم و ذهبت لأقول "لا" بورقة الاستفتاء.

هنا قاطعت صديقنا ضاحكاً قائلاً له: المواطن الصح اللي ياخد من الإخوان خدماتهم ويروح يقول اللي هو عاوزه مش اللي الإخوان عاوزينه! مثلك تماما. فرد علي:

"دعك مني، فالغريب ان عند خروجي من اللجنة وجدت الشخص الملتحي الذي كان جالسا بجواري يسير مع احد الأشخاص يتحدث معه عن تصويته ب "لا" لأنه يرى ان الدستور معيباً.. و حين رآني تجمدت ملامحه فبادرته بابتسامة و إيماءة فابتسم لي و مشينا نبحث عن سيارة "الإخواني" كي يعود بنا إلى حيث كنا".
فضحكت كأني لم أضحك من قبل! حدث بالفعل!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقكك، شكراً