![]() |
| الكاتب علاء الأسواني |
حسناً، الآن أحسبك عرفت! فهذا مشروع لدستور لا يليق بنا ولا يليق بمصر العظيمة إذ انه دستور قامت بكتابته لجنة تأسيسية من 100 شخص اكثر من 70 % من اعضائها ينتمون لتيار فكري واحد.. انفردوا بكتابة مشروع دستور مهلهل. كما قلت لا يليق بنا و بكفاحنا في ثورة أطاحت بديكتاتور عتيق مثل مبارك! فإذا بتلك الجماعة الغير أمينة و هي جماعة الإخوان المسلمين تستغفلنا نحن الشعب و تكتب ذلك الدستور الذي لا يفعل أي شئ سوى إبقاؤهم في السلطة أطول فترة ممكنة.. و ذلك على حساب الوطن و أهله.
![]() |
| لحظة تمثيلية درامية بتسليم الغرياني لمرسي الدستور المسلوق |
يستند الإخوان المسلمين في "جرائمهم" المتلاحقة تلك على شعبية زائفة يحسبونها لأنفسهم و ما هي إلا سراب! فدعايتهم بعيدة كل البعد عن حقيقة مذهبهم و حشدهم للبسطاء و الفقراء و المهمشين باسم الدين و بسيف الخدمات الإجتماعية و في كثير من الأحيان العطايا المادية لن تُكّون شعبية و ارضية حقيقية للاستمرار. وان صمدوا مدة 80 عاما و استمروا و وجدوا شعبية بين الناس فما كان ذلك إلا لإحساسنا جميعا انهم مضطهدون.
فقد قمت بنفسي بالتصويت لصالح مرشحي الإخوان المسلمين في انتخابات البرلمان عامي 2005 و 2010 إبان فترة حكم مبارك. لكن الوضع تغير الآن و رأينا مساوئ الإخوان بأعيننا.
بالحديث عن الفقراء و الضعفاء و المهمشين لا يجب ان يفوتني الحديث عن الأميين و دعوة أحد الأشخاص البارزين على الساحة الإعلامية و السياسية و الثقافية في مصر، هو كاتبنا الكبير علاء الأسواني باستبعاد الأميين من الإستفتاء على مشروع الدستور المصري المزمع عقده السبت 15 ديسمبر 2012.
أتفهم تماما الأسباب و الظروف التي دعت الأسواني لإطلاق تلك الدعوة .. و اتفق معه تماما حول خطورة تلك الأسباب و تأثيرها المباشر في تحديد مستقبل وطن بأكمله ولكن عندي رأي سأشرحه هنا و ان كنت اعلم ان كاتبنا الكبير لن يراه و ربما لن يراه سواي.. فان كنت يا ضيفي العزيز احد ال 3 او 4 اشخاص على الأكثر الذين يقرأون كلامي هذا فلا تحرمني رأيك.
المهم، فإن دعوات اقصاء اي افراد او مجموعات على أرض الوطن من التعبير عن رأيهم يتنافى تماما مع ما قامت الثورة لأجله.. فقد شاركت و غيري في الثورة من اجل حرية الرأي و التعبير! و على قدر كرهي لعمليات الإقصاء و التكفير و التخوين و الكذب و التدليس التي تمارسها التيارات المتأسلمة في مصر كالإخوان المسلمين و السلفيين المتشددين و غيرهم فإني أكره ان أمارس نفس تصرفهم.
نعم ربما يمارس الكذب و التضليل على الأميين الغير قادرين على قراءة الدستور و تكوين رأي خاص و مستقل بهم.. الأكثر من ذلك فإني أعتبر أن قطاع كبير من المصريين يعتبر أمياً و إن استطع القراءة و الكتابة. فالأمية الثقافية موجودة بالتأكيد و هي لا تقل خطورة عن الأمية الأبجدية. فلا يهمني ان يستطيع الشخص القراءة ولكنه لا يستطيع الفهم، ففي هذه الحالة ايضا سيأتي من يُفّضهِمه بشكل خاطئ و يضلله.
الحل أن يكون هناك دور أكبر للمثقفين المصريين على توضيح الحقائق للناس و تغيير الانطباع السائد لديهم بأن النخبة ماهم إلا حفنة من اللادينيين المنحرفين ال1ين يسعون في الأرض فسادا كما صور لهم المتشديين!
المهمة صعبة و تحتاج نفسا طويلا.. لكنها ضريبة المهتمين بإظهار الحق.. الأنبياء نفسهم تم إنكارهم في مجتماعاتهم و لاقوا من الصعوبات الكثير في سبيل هزيمة الجهل و إظهار الحق.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اترك تعليقكك، شكراً