السبت، 3 نوفمبر 2012

اللهم أهلك الأمريكان

-صورة عدلها صاحبها ليكتب اسم الله على صورة بالقمر الصناعي للإعصار مستخدما برنامج كمبيوتر صناعة الغرب الكافر

تابعنا تداعيات الاعصار ساندي الذي ضرب منطقة الكاريبي و الساحل الشرقي للولايات المتحدة مخلفا وراءه العديد من الوفيات والدمار. ظهر بعض من يدعون الايمان والتدين -وهم في الحقيقة أجهل من هذا- شامتين في البشر المنكوبين داعين الله أن يبيدهم عن بكرة أبيهم!

عزيزي القارئ بين يديك هذه القصة و اللبيب بالاشارة يفهم.



وقف -أبا يزيد- سهيلُ بن عمرو خطيب قريش المفوه و فصيحهم و من أشرافهم يخطب في وفود العرب القادمة للحج قبل هجرة النبي محمد (ص) إلى يثرب ويقول:
----
"يا معاشر العَرب، قد ظهر بيننا هذا الرجل الذي تسامعتم بخبره يزعُم أنه على شئ و ما هو كذلك! يريد أن يقطع أرحامنا و يُسَّفِه آبائنا و يعيبُ آلهتنا! و ما نراه إلاَّ اتبعه ارازلنا و سفهاؤنا..
قد كنت أولى الناس أن أستر عيبه عند وفود العرب للرحم الذي بيننا لولا انه أحدث أمراً و أظهره و دعا اليه و جهر به. و قد تشاورنا في هذا الأمر قبل مقدمكم، فاخترنا خيركم على خيره و إن كان منا. و لقد علمت اننا لو لم نعبه لكم لعايبتمونا به! و صار حقاً علينا ان نخلص لكم النصيحة و نحذركم من سحره و فتونه كما اخلصنا في حفظ البيت.
يا أهل الفِهم، ناشدتكم حرمة هذا المكان أن تنصتوا! لو كان ما جاء به خيراً أفما كنا أولى الناس باتباعه و نحن اهله و عشيرته؟!!
ألا انه لساحرٌ يريد أن يفرق بين المرء و أهله و بين الرجل و ماله! فإن كنا قد أبينا عليه، فما يليق بنا أن نرضى للعرب ما كرهنا. العبد يأبى و المرؤة تأبى!
اجتنبوه كما اجتنبناه و انبذوه كما نبذناه! تسلموا من سحره و يتم لكم حجكم و تعودوا الى اهلكم راشدين
".
----
حتى جاءت غزوة بدر فكان ضمن الأسرى. و قد ذهب من قومه إلى يثرب من يفتديه بالمال، فقال عمر بن الخطاب للرسول محمد (ص):
 "يا رسول الله دعني أنزع ثنيتي سهيلُ بن عمرو حتى لا يقوم عليك خطيباً بعد اليوم"!
فأجابه رسول الله: "لا أمُثِل بأحد، فيُمثِل الله بي، و إن كنت نبيا " ثم أدنى عمر منه وقال:
"يا عمر لعل سهيلاً يقف غدا موقفاً يسرك"!
----
وجاء ذلك اليوم عندما أراد أهل مكة الردة بعد وفاة الرسول فوقف فيهم سهيل خطيباً فثبتهم، و قال مخاطباً زعيم القوم:
 "بئست النصيحة تنحى قبحك الله و قبح ما قلت و الله ليتمن هذا الأمر كما قال رسول الله"!  ثم أتبع:

"يا أهل مكة لا تكونن آخر من أسلم و أول من ارتد! أين عهد الله و ميثاقه؟! أفما يكفيكم من الفوت ما ضيعتم قبل إسلامكم؟!
و ما كان محمداً إلا بشراً رسولا أدى الأمانة و نصح الأمة... لتكونوا شهداء على الناس من بعده.
فكيف يكون الدينُ للناس كافة إن كان ينقضي بوفاة النبي (ص)؟! فو الله، ليبلغن أقصى المشرق و المغرب،
فلا يفتننكم عن دينكم قومٌ مرضوا على النفاق و حسبوا الدين مأثرةً و إمارة تتنازعها القبائل!
ألا إن اقربكم لرسول الله أوفاكم لذمته و أحفظكم لدينه و أمضاكم على سُنَتِه
". 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقكك، شكراً