الجمعة، 14 يناير 2011

قصيدة التأشيره



قصيــــدة التأشيــــره
ل هشام الجخ




أسبحُ باسمك اللهُ، وليس سواك أخشاهُ
وأعلمُ أن لى قدرا ً سألقاهُ .. سألقاهُ

وقد عُلِمتَ فى صِغرى.. بأن عروبتى شرفى
وناصيتى وعـُنوانى

وكنا فى مدارسِنا نـُرددُ بعضَ ألحانِ ٍ ـ
نـُغنى بيننا مثلا ً :ـ

"بلادُ العُربِ أوطانى وكلُ العُربِ إخوانى"

وكنا نرسمُ العربىَ ممشوقا ً بهامتِه
لهُ صدرٌ يصُد الريحَ إذ تعوى، مـُهابا ً فى عبائتـِه

وكنا محضَ أطفال ٍ تـُحركنا مشاعرنا
ونسرح فى الحكاياتِ التى تروى بطولتنا

وأن بلادنا تمتدُ من أقصى الى أقصى
وأن حروبنا كانت لأجل ِ المسْجـِد الأقصى

وأن عدونا صهيونَ شيطانٌ له ذيلُ
وأن جيوش أمـُتـِنـا لها فعلٌ كما السيلُ

سـَأبحرُ عندما أكبـُر

أمرُ بشاطىء البحرين فى ليبيا
وأجنى التمر من بغداد فى سوريا
وأعبر من موريتانيا الى السودان
أسافر عبر مقديشيو الى لـُبنان

و كنتُ أخبىء الأشعار فى قلبى ووجدانى

"بلادُ العُربِ أوطانى وكلُ العُربِ إخوانى"

و حينَ كبرتُ لم أحصل على تأشيرةٍ للبحر
لم أبـُحِـر
وأوقفنى جوازٌ غير مختوم ٍ على الشُباكِ
لم أعبـُر

حين كـَبـِرتُ لم أبـُحِـر ولم أعبـُر
كبرتُ أنا وهذا الطفلُ لم يكبـُر

تـُقاتـِلـُنا طفولتنا وأفكارٌ تعلمنا مبادئـِها على يـَدِكـُم... أيا حُكامَ أمُـتـِنـا
تـُعـِذبـنـا طفولتنا وأفكارٌ تعلمنا مبادئـِها على يـَدِكـُم 

أيا حُكامَ أمُـتـِنـا: ألستم من نشأنا فى مـدارسـِكـُم؟
تعلمنا مناهجـِكـُم

ألستم من تعلمنا على يـَدِكـُم بـِأن الثعلبَ المكارَ مُنتظِرٌ
سيأكلَ نعجة َ الحمقى إذا للنوم ِ ما خلدوا؟
ألستم من تعلمنا على يـَدِكـُم بـِأن العودَ محمىٌ بحزمتِه
ضعيفٌ حين ينفردُ؟

لماذا الفرقة ُ الحمقاءَ تحكـُمنا؟
ألستم من تعلمنا على يـَدِكـُم أن إعتصموا بحبل الله وإتحدوا؟

لماذا تحجبون الشمس بالأعلام؟
تقاسمتم عروبتنا ودخلا ً بينكم صرنا كما الأنعام

سيبقى الطفلُ فى صدرى يعاديكم
تقسَّمنا على يدكم فتبتْ كل ايديكم

أنا العربىُ لا أخجل
وُلِدتَ بتونس الخضراءِ من أصل ٍ عُمانى
وعمرى زاد عن ألفٍ وأمى لم تزل تحبل

أنا العربىُ فى بغداد لى نخلٌ
وفى السودان ِ شُريانى
انا مصرى موريتانيا وجيبوتى وعمانى
مسيحىٌ وسنىٌ وشيعىٌ و كردىٌ ودرزىٌ وعلوَىٌ
انا لا أحفظ الأسماءَ والحُكام إذ ترحل
تشتتنا على يدكم وكلُ الناس ِ تتكتل
سئمنا من تشتـُتنِا وكلُ الناس ِ تتكتل

ملئتم فكرنا كذبا ًوتزويرا ًوتأليفا
أتجمعنا يدُ اللهِ وتـُبعدنـا يدُ الفيفا؟

هجرنا ديننا عمدا ً فعـُدنا الأوسَ والخزرجْ
نولى جهلنا فينا وننتظرُ الغبا مخرجْ

أيا حُكامَ أمُـتـِنـا... سيبقى الطفلُ فى صدرى
 ،يُعاديكم
يُقاضيكم
ويُعلِن شعبنا العربى مُتحدا ًـ
فلا السودانَ مُنقسمٌ ولا الجولانَ مُحتلٌ
ولا لـُبنانَ مُنكسِرٌ يدواى الجُرحَ مـُنـفـرِدا ًـ

سيجمع لؤلؤات خليجنا العربى فى السودان ِ يزرعها
فينُبت حبها فى المغرب العربى قمحاً
يعصرون الناسُ زيتا ًفى فلسطين الأبيه
يشربون الأهلُ فى الصومالِ أبدا ًـ
سيخرجُ من عبائتكم -رعاها اللهُ- للجمهور متقدا ًـ

هو الجمهورُ لا أنتم!! هو الحكامُ لا أنتم
أتسمعنى جحافلكم؟ أتسمعنى دواوين المعاقلُ فى حكوماتكم؟

هو الحكامُ لا انتم ولا أخشى لكمُ أحدا
هو الإسلامُ لا أنتم فكفوا عن تِجارتِكم وإلا صار مرتدا
وخافوا أن هذا الشعبَ حمالٌ وأن النوق إن صُرِمت
فلن تجدوا لها لبناً ولن تجدوا لها ولدا

أنا باقِ وشرعى فى الهوا باقِ ِـ
سُقينا الذلَ أوعية ً سُقينا الجهل أدعية ً ـ
مللنا السُقى والسَاقى

أحُذركم
سنبقى رغم فتنتكم فهذا الشعب موصولُ
حبائلكم وإن ضَعُفتْ فحبلُ اللهِ مفتولُ

سأكبر تاركا للطفل فرشاتى وألوانى
ويبقى يرسم العربىَ ممشوقا ً بهامته
ويبقى صوتُ ألحانى
"بلادُ العُربِ أوطانى وكلُ العُربِ إخوانى"







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقكك، شكراً